عقيدة الضّاحية

عقيدة الضّاحية
محمد خالد | كاتب عربي

في عام 2008، أي بعد حرب تموز المجيدة بعامين، أعلن "غادي آيزنكوتالذي كان قائد المنطقة الشماليّة لدىالصهاينة خلال مجريات الحرب، وأصبح لاحقا رئيس هيئة الأركان في جيش العدوّ المهزوم، عن استراتيجيّة عرّف عنهاباسم "عقيدة الضّاحية".

تقوم هذه الاستراتيجية، على اعتبار مكان إقامة البيئة الحاضنة للمقا.و.مة، بأنه ساحة حرب؛ وبغية إحداث ضغطعلى المقا.و.مة، يعمد الصهاينة لتكثيف العدوان الجويّ، وتدمير البنية التحتيّة بشكل كامل بما يشبه الأرضالمحروقة، ويتجاوزه لقتل الحاضنة نفسها بمجازر مهولة، أو بتهجيرها، وكل هذه الأفعال (الحصار الاقتصادي، القتل،التهجيرتدخل قانونيا تحت بند الإبادة.

صحيح أن اسم العقيدة أُخِذ عن الضاحية الجنوبيّة، لكن تطبيقها عمليّا بدأ في غزّة خلال الحروب السابقة، وصولاللطوفان، ونشاهده اليوم مرة أخرى في الضّاحية نفسها، وفي الجنوب والبقاع، بل وفي الضفّة الغربيّة أيضا.

يظنّ العدوّ أنّه يفلح بعقيدته القذرة، وسط سقوط المنظومة الدولية وغيابها، ووجود مسخ فاقد للأهلية يسمى دولةتقف في وجه أهلها ومقا.و.متها، ولا يعلم عن عقيدة الضاحيّة الحقيقيّة، التي يستشهد فيها القادة وسط أهلهموبيئتهم، يرفعون راية "هيهات منّا الذلّة"، يغذّون فيها الأحقاد عليه، معتقدين بخيار واحد هو النّصر، ويرسمونمعنى الجدوى المستمرّة بالدم والنّار، دوما بنداء "لبيّك يا نصر الله".